أبي الفرج الأصفهاني
289
الأغاني
رجعت [ 1 ] إليكم وزرتكم ، حتّى يقضي اللَّه من [ 2 ] أمري ما يشاء . فزوّدوه وأكرموه وشيّعوه ، فانصرف [ 3 ] . فلمّا رحل عنهم نكس بعد صلاحه [ 4 ] وتماثله ، وأصابه غشي وخفقان ؛ فكان كلَّما أغمي [ 5 ] عليه ألقي على وجهه خمار لعفراء زوّدته إيّاه ؛ فيفيق . هو وعراف اليمامة قال : ولقيه في الطَّريق ابن مكحول [ 6 ] عرّاف اليمامة ، فرآه وجلس عنده ؛ وسأله عمّا به ؛ وهل هو خبل أو [ 7 ] جنون ؟ فقال له عروة : ألك عنده علم بالأوجاع ؟ . قال : نعم ؛ فأنشأ يقول : وما بي [ 8 ] من خبل ولا [ 9 ] بي جنّة [ 10 ] ولكنّ عمّي يا أخيّ كذوب [ 11 ] / أقول لعرّاف اليمامة داوني فإنّك إن داويتني لطبيب [ 12 ] فوا كبدا أمست رفاتا كأنمّا يلذّعها بالموقدات طبيب [ 13 ] عشيّة لا عفراء منك بعيدة فتسلو ولا عفراء منك قريب [ 14 ] / عشيّة لا خلفي مكرّ ولا الهوى أمامي ولا يهوى هواي غريب [ 15 ]
--> [ 1 ] ج ، خد ، س : « عدت » . [ 2 ] « المختار » : في . [ 3 ] « التجريد » : « وانصرف » . [ 4 ] من ج ، خد ، « التجريد ، المختار » . وفي غيرها : « تماسكه » . [ 5 ] في « المختار » : أغشى . [ 6 ] في « الشعر والشعراء » 624 : عراف اليمامة هو : رياح أبو كلحبة ، مولى بني الأعرج بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . [ 7 ] « المختار » : « أم » . [ 8 ] خد ، س : « مابي » ، بدون الواو . [ 9 ] « التجريد والمختار » : « وما » . [ 10 ] « التجريد » : « مجنة » . [ 11 ] روى البيت في « الشعر والشعراء » 624 : فما بي من سقم ولا طيف جنة ولكن عبد الأعرجي كذوب ويريد بعبد الأعرجي : عراف اليمامة مولى بني الأعرج . وفي هامش نسخة س : وروى . فما بي من داء ولا مس جنة ولكن عمي الحميري كذوب وهذه الرواية في « ديوانه 29 » . [ 12 ] في « الشعر والشعراء » 624 : فقلت لعراف ، وجاء البيت سابقا على ما قبله . وفي « ديوانه » 29 : أبرأتني . بدل : داويتني وفي نسخ خد و « التجريد والمختار » : « لأريب » بدل « لطبيب » . [ 13 ] « ديوانه » 30 وبينه وبين سابقه فيه سبعة أبيات . وروى الشطر الثاني في « خزانة الأدب » 3 - 215 ( هارون ) . يلذعها بالكف كف طبيب وفيه إقواء ، ونص البغدادي على ذلك . وفي « التجريد والمختار » : « بالموقدات لهيب » . [ 14 ] « ديوانه وخزانة الأدب » 3 - 215 ( هارون ) : عشية لا عفراء دان مزارها فترجى . . . [ 15 ] « ديوانه » 30 كما هنا . وفي « خزانة الأدب » 3 - 215 : عشية لا خلفي مفر ، ولا الهوى قريب ولا وجدي كوجد غريب وفيه إقواء ونص البغدادي على ذلك .